العلامة المجلسي
7
بحار الأنوار
التنزه التباعد من المياه والأرياف وقال ابن قتيبة : ذهب أهل العلم في قول الناس خرجوا يتنزهون إلى البساتين أنه غلط ، وهو عندي ليس بغلط لان البساتين في كل بلد إنما تكون خارج البلد ، فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البعد عن المنازل والبيوت ، ثم كثر هذا حتى استعملت النزهة في الخضر والجنان . قوله " أدين به " في الكافي : " أدين الله به " أي أعبد الله وأطيعه بتلك العقائد والأعمال ، وفي الكافي " لمحمد بن علي ولك من بعده وأنك أئمتي " قوله عليه السلام : " في السر والعلانية " أي بالقلب واللسان والجوارح ، أو في الخلوة والمجامع مع عدم التقية " وكف لسانك " تخصيص كف اللسان بالذكر بعد الامر بالتقوى مطلقا لكون أكثر الشرور منه ، وفيه إشعار بالتقية أيضا " ولا تقل إني هديت نفسي " أي لا تفسد دينك بالعجب ، واعلم أن الهداية من الله كما قال تعالى " قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان " ( 1 ) وفي الكافي " بل الله هداك فأد شكر ما أنعم الله عز وجل به عليك " " ولا تكن ممن إذا أقبل " أي كن من الأخيار ليمدحك الناس في وجهك وقفاك ولا تكن من الأشرار الذين يذمهم الناس في حضورهم وغيبتهم ، أو أمر بالتقية من المخالفين ، أو بحسن المعاشرة مطلقا " ولا تحمل الناس على كاهلك " أي لا تسلط الناس على نفسك بترك التقية ، أو لا تحملهم على نفسك بكثرة المداهنة والمداراة معهم ، بحيث تتضرر بذلك ، كأن يضمن لهم أو يتحمل عنهم ما لا يطيق أو يطمعهم في أن يحكم بخلاف الحق أو يوافقهم فيما لا يحل ، وهذا أفيد وإن كان الأول أظهر ، في القاموس : الكاهل كصاحب الحارك أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق ، وهو الثلث الاعلى وفيه ست فقر ، أو ما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب ، وقال : الصدع الشق في شئ صلب ، وقال : الشعب بالتحريك بعدما بين المنكبين . 8 - رجال الكشي : عن جعفر بن أحمد ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي سلمة الجمال قال : دخل خالد البجلي على أبي عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال له : جعلت فداك إني
--> ( 1 ) الحجرات : 18 .